قراءة البيانات · · 5 دقائق قراءة
كيف يحسب مؤشر الخوف والطمع؟
مؤشر الخوف والطمع أداة تلخص مزاج السوق في رقم واحد بين 0 (خوف شديد) و100 (طمع شديد). وتجمع نسخته الأكثر استخداما في سوق العملات المشفرة مكونات مثل التقلب، والزخم وحجم التداول، ووسائل التواصل الاجتماعي، وهيمنة البيتكوين، واتجاهات البحث في متوسط مرجح.
جاءت الفكرة من مؤشر مشابه لقياس المزاج أنشئ لسوق الأسهم. والهدف هو الإجابة عن سؤال "بماذا تشعر السوق؟" بشيء قابل للقياس بدلا من الحدس. لكن قراءة الرقم من دون معرفة ما يقيسه وكيف تقود بسهولة إلى استنتاجات خاطئة.
مكونات المؤشر
في المنهجية المنشورة للنسخة الشائعة، يحول كل مكون أولا إلى درجة خاصة به من 0 إلى 100، ثم يضرب في وزنه وتجمع النتائج:
| المكون | الوزن | ما الذي يقيسه |
|---|---|---|
| التقلب | 25% | التقلب والتراجعات الحالية مقارنة بمتوسطي آخر 30 و90 يوما |
| الزخم والحجم | 25% | حجم التداول وزخم السعر الحاليان مقارنة بالمتوسطين نفسيهما |
| وسائل التواصل | 15% | عدد المنشورات عن العملات المشفرة وسرعة التفاعل معها |
| الاستطلاعات | 15% | استطلاعات تسأل المشاركين عن رأيهم في السوق |
| هيمنة البيتكوين | 10% | حصة البيتكوين من القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة |
| اتجاهات البحث | 10% | التغير في عبارات البحث المتعلقة بالعملات المشفرة |
قد تختلف الأوزان والمكونات من مزود إلى آخر، وقد تستخدم مؤشرات تحمل الاسم نفسه منهجيات مختلفة. كما قد يعلق مكون الاستطلاعات أحيانا، وعندها تستخرج النتيجة من المكونات المتبقية.
كيف يقرأ كل مكون
- التقلب: ارتفاع التقلب والهبوط الحاد فوق المعتاد علامة خوف، فالحركات السريعة وغير المتوقعة في السعر تثير قلق المستثمرين عادة.
- الزخم والحجم: حجم شراء مرتفع في سوق صاعدة يضيف نقاطا نحو الطمع، والمنطق أن الناس يندفعون إلى الشراء في الوقت نفسه خوفا من فوات الفرصة.
- وسائل التواصل: الزيادة السريعة وغير المعتادة في المنشورات والتفاعلات حول العملات المشفرة تقرأ على أنها اهتمام وحماس متزايدان.
- هيمنة البيتكوين: ارتفاع الهيمنة يحسب نحو الخوف، إذ يفترض أن المستثمرين يخرجون من العملات البديلة الأكثر مضاربة إلى البيتكوين الذي يعد آمنا نسبيا. أما تراجع الهيمنة فيقرأ على أنه شهية نحو العملات البديلة، أي طمع.
- اتجاهات البحث: تفسر بحسب مضمونها، فالارتفاع السريع في عمليات بحث قلقة مثل "التلاعب بسعر البيتكوين" يشير إلى الخوف.
لا تقيس مكونات مثل التقلب والزخم مستوى مطلقا، بل الانحراف عما كان معتادا في الأسابيع الأخيرة. فحركة يومية بنسبة 4% قد ترفع درجة الخوف في فترة هادئة، وتبدو عادية في فترة مضطربة.
حساب افتراضي
لنفترض أن درجات المكونات في يوم افتراضي كانت كما يلي، مع تعطيل مكون الاستطلاعات:
- التقلب: 30 درجة (الوزن 25)
- الزخم والحجم: 70 درجة (الوزن 25)
- وسائل التواصل: 60 درجة (الوزن 15)
- هيمنة البيتكوين: 40 درجة (الوزن 10)
- اتجاهات البحث: 55 درجة (الوزن 10)
المجموع المرجح هو 30×25 + 70×25 + 60×15 + 40×10 + 55×10 = 4,350. ومجموع الأوزان المتبقية 85، فإذا افترضنا أن النتيجة يعاد قياسها على هذا المجموع يصبح المؤشر 4,350 ÷ 85 ≈ 51، أي قيمة قريبة من "المحايد".
يحمل هذا المثال درسا مهما: الرقم 51 لا يصف سوقا هادئة. فقد كان التقلب في جانب الخوف والزخم في جانب الطمع، وألغت إشارتان قويتان ومتعاكستان إحداهما الأخرى. والرقم الواحد قد يخفي التجاذب الذي يجري تحته، لذلك يستحسن النظر إلى المكونات كل على حدة كلما أمكن.
كيف يقرأ المؤشر
كلما اقتربت القيمة من أحد الطرفين تغير الوصف: تسمى القيم المنخفضة "خوفا شديدا" والقيم المرتفعة "طمعا شديدا"، وقد تختلف حدود النطاقات قليلا بين المزودين.
القراءة الأكثر شيوعا قراءة معاكسة، تستند إلى عبارة كثيرا ما تنسب إلى وارن بافيت: "كن خائفا عندما يكون الآخرون طماعين، وكن طماعا عندما يكون الآخرون خائفين". ووفق هذا المنظور يشير الخوف الشديد إلى فترات ربما بالغ فيها البيع، ويشير الطمع الشديد إلى فترات صارت فيها السوق هشة.
لكنها فكرة تحتاج إلى اختبار وليست قاعدة. ومن النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:
- المؤشر مشتق من السعر. فالتقلب والزخم يحسبان أصلا من حركة السعر، والمؤشر يرتفع لأن السعر ارتفع وليس العكس.
- قد تطول القيم المتطرفة. في الاتجاه القوي قد يبقى المؤشر أسابيع في منطقة "الطمع الشديد"، والتصرف المبكر وفق القراءة المعاكسة قد يكون مكلفا.
- التحديث بطيء. تحسب النسخ الشائعة مرة واحدة يوميا، فتعكس الحركات الحادة خلال اليوم متأخرة.
- يتمحور حول البيتكوين. تعتمد النسخة الشائعة إلى حد كبير على بيانات البيتكوين، ولا تقول الكثير عن عملة بديلة بعينها.
- البيانات الاجتماعية كثيرة الضوضاء. فالحسابات الآلية أو حدث واحد واسع الانتشار قد يشوه المكون الاجتماعي.
كيف تتابعه في محطة Sezga
يمكن متابعة مؤشر الخوف والطمع في محطة Sezga. وبدلا من قراءته منفردا، فإن وضعه بجانب بيانات أخرى في المنصة يعطي معلومات أكثر:
- معدل التمويل والفائدة المفتوحة: إذا كان المؤشر مرتفعا والتمويل موجبا بوضوح، فقد يكون الطمع متراكما أيضا في مراكز long ذات الرافعة.
- تدفق التصفيات: في فترات الخوف الشديد يمكن مراقبة ما إذا كانت تصفيات كبيرة لمراكز long تحدث.
- سجل التوقعات والمجموعة الضابطة: تتوقع استراتيجية "عكس الخوف" المدمجة الصعود عندما يكون المؤشر عند 30 أو أقل، والهبوط عندما يكون عند 70 أو أكثر، وتُقيَّم نتائجها بعد 24 ساعة جنبا إلى جنب مع المجموعتين الضابطتين "رمي العملة" و"صعود دائم". أما اختبار سؤال "ماذا فعل السعر في الأيام التي تلت وصول المؤشر إلى الخوف الشديد؟" فيتطلب أن تحتفظ بسجلاتك الخاصة.
الخلاصة
- يختصر المؤشر مزاج السوق في رقم واحد من 0 إلى 100، فالقيم المنخفضة تعني الخوف والمرتفعة تعني الطمع.
- تجمع النسخة الشائعة التقلب، والزخم والحجم، ووسائل التواصل، والاستطلاعات، وهيمنة البيتكوين، واتجاهات البحث في متوسط مرجح.
- يقيس التقلب والزخم الانحراف عن متوسطي 30 و90 يوما لا المستويات المطلقة.
- قد تنتج القيمة التي تبدو محايدة عن إشارات متعاكسة تلغي بعضها، لذا ينبغي النظر إلى المكونات.
- القراءة المعاكسة ليست قاعدة، بل فكرة يجب اختبارها على بياناتك الخاصة.